النسائي
58
تفسير النسائى
للطالب كل شيء أو أن يهيئ له كل شيء ، بل على الطالب أن يكدّ ويكدح حتى يجني ثمار جهوده بنفسه ، مع ما ينبغي أن يلتزم به الطالب من التواضع ، وحسن الظن بشيخه ، والقيام بواجب الخدمة والاحترام . وهذا الأمر مستغرب الآن ، لكنه المنهج المألوف المتعارف عليه عند الأقدمين من علماء هذه الأمة وساداتها . ومع الأسف ؛ إن العلم بعد أن تحول إلى وظائف وشهادات ماتت هذه المعاني واستخف الناس بها " . نعم نقول لم يتحرج الإمام النسائي عن الرواية عنه في تفسيره هنا ، حيث روى عنه في التفسير عدة روايات ، منها : ( 19 ، 609 ، 630 ، 661 ) وروى عنه كمّا كبيرا في المجتبى من سننه ، فقد روى عنه ( 140 ) " 1 " رواية ، وفي عشرة النساء من الكبرى ( 4 روايات ، وفي عمل اليوم والليلة ( 6 ) روايات ، وفي فضائل القرآن ( 4 ) روايات ، وفي الخصائص ( 3 ) روايات ، وفي فضائل الصحابة رواية واحدة . فهذا ما يزيد على ( 160 ) رواية - مما طبع من مصنفاته ووقع لنا - عن شيخه الحارث بن مسكين ، فانظر كم من المرات تستر واختفى حتى يسمعها - هذا غير الروايات الأخرى بسننه الكبرى وبغيرها ، وما لم يحدّث به مما لم يرتضه كما علم من صنيعه ، والغالب
--> ( 1 ) كما في فهرس شيوخه الذي أعدّه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة